الكاتبة عائشة الماضي: بضعة أحرف


تأمل كم المشاعر التي تكمن داخل هذا البشري...
،فإن حالفه الحظ وسكن الفرح قلبه سيبدو كأنه طفل صغير في يوم عطلته الصيفية وهو على الشاطئ يتمايل مع الألحان التي تنبعث من هذه الأمواج ،مغمض العينين يستشعر بلمسات الهواء وهي تداعب خصلات شعره ،والرمال تحت قدمه تتنافس مع الماء للإستمتاع بهذا المنظر
،بين أنظار الحسدوالحقد
،هم فقط لا يدركون ماذا اخذت منه الحياة لينعم بهذه اللحظة
، وهذا مايراه الناس الجانب المشرق فقط
،ولكن هل رأى أحد هذه الغيوم التي تحوم حول عقله، فهي ترهقه في نهاية كل ليلة ،و لن تكتفي بهذا.
،فبعد هذه الغيوم سوف تأتي الأمطار الغزيرة وتدفع بعواصفها نحو قلبه...
قلبه الذي بات وحيداً دون مالكة له، فهي لم تتحمل حزنه الذي كان يظهره لها فقط فهي كانت ملجأه الوحيد ولكنه بات الآن دون ملجأ ،حتى صديقه الذي سار معه على نفس الدرب وكان شعارهما ألا يفترقان حتى الموت، أسقط هذا الشعار وسقط معه قلب هذا الفتى، فهو الآن لن يقوى على مساندة نفسه من جديد ،وكل هذه الوعود الكاذبة تتراكم بداخله وتحاول إغراقه، حتى أمسك بذلك القلم وأخذ يدون اخر ماتبقى منه ببعض الأحرف قصيرة الحجم ولكنها تحمل الكثير من الألم..
وهي.. "ياليتكم أحببتموني" مصاحبة معها بعض القطرات من عينيه قبل إغلاقها للمرة الأخيرة ..
وهنا سقط القلم معلنآ توقف هذا القلب عن العمل ..."
ماكان يخفيه هذا الفتى.. لم يكتشفه بشر بل
بضعة أحرف..

___________________________________________________________

ولإرسال مشاركاتكم وأعمالكم 

إضغط هـــــنا



التصنيف : أفكار تائهة همسات حالمة

كل الحقوق محفوظة ل أراء حرةcpuram35

استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل